بين فرويد و فرانكل
من أكثر علماء النفس عظمة
• بين فرويد وفيكتور فرانكل:
يُعتبر فرويد من أشهر علماء النفس الذين حاولوا تفسير خفايا النفس البشرية حيث ركّز بشكل كبير على مرحلة الطفولة، وعلى طبقات العقل والمراحل الجنسية التي تؤثر في تشكيل الشخصية واتجاهاتها مستقبلاً فمثلاً فرويد يرى الإنسان يخضع لمبدأ الحتمية الذي ينص على ان الإنسان محدد بماضيه
وفرويد بعيداً عن عظمته العلمية كان شخص جريئ واجه مجتمعاً في حقبة زمنية لم تكن تتقبّل الاختلاف خصوصاً اختلافه في نظرياته المتعلقة بالجنس ورغم النقد الكبير الذي طالَه لا يمكن إنكار النقلة النوعية الجوهرية التي أحدثها في علم النفس وفي فهم الإنسان
لذلك إذا أردنا أن نقول إن من علّمنا فهم النفس بعمقها وخفاياها فإننا نذكر سيغموند فرويد.
• أما فيكتور فرانكل الذي تأثر أيضاً بأعمال فرويد و أسّس منحى علاجي خاصاً به مستوحى من خبراته وتجربته القاسية في الحياة إذ عاش أصعب أنواع العذاب والمعاناة عندما كان معتقلاً في معسكرات الاحتلال النازية
ورغم كل ذلك تمكّن من الصمود والتحمّل واستطاع أن يرى معنى في المعاناة التي عاشها مؤكداً على مبدأ حرية الإرادة عكس مبدأ الحتمية عند فرويد حيث يرى ان الإنسان ليس محكوم بماضيه لكنه قادر على اختيار موقفه تجاه ما يمرّ به.
وبعد خروجه من المعتقل أسّس نظرية عظيمة في العلاج النفسي وهي نظرية المعنى التي تُستخدم في علاج حالات مثل الاكتئاب والقلق والاضطرابات الجنسية وفقدان الشغف، وغيرها من الاضطربات
ولهذا إذا أردنا أن نقول إن من يمكنه أن يعلّمنا كيف نعيش فإننا هنا نذكر فيكتور فرانكل
وعلى الرغم من أن نظرية المعنى ليست شائعة مثل التحليل النفسي إلا أنها قادرة على إحداث تأثيرات عميقة وجوهرية في شخصية الإنسان
• الاخصائيّة النفسية رنـا رضوان


