اختلاف الناس في علم النفس
مبدأ الفروق الفردية في علم النفس
الفروق الفردية ُيشير باختصار على أن الأفراد تختلف في كل شئ ولا يوجد شخصان متطابقان وحتى الشخص ذاته يوجد في داخله فروق
هل يوجد شخص سوي نفسياً بشكل تام؟
إذا رجعنا إلى الفروق الفردية والدراسات التي تم إجراؤها في ضوئها وهي دراسات طولية ومستعرضة، تناولت توزّع الأفراد على السمات التي تمت دراستها، سنجد أنها تتبع المنحى الطبيعي أو المنحى الاعتدالي، أي أن السمة تتوزع من الطبيعي إلى المرضي بدرجات مختلفة، بحيث يتجمع أغلب الناس عند المتوسط، بينما يتوزع الباقون على أطراف المنحنى
لكن هل أُجريت هذه الدراسات على جميع البشر؟
الجواب: لا ولا يمكن أن يتم ذلك أصلاً.
لكن تم إجراؤها على أكبر عينات تمكن الباحثون من الوصول إليها، وفي مجتمعات متعددة تختلف في العرق والدين والريف والمدينة والجنس (ذكور/إناث) وغيرها من العوامل المؤثرة في تشكل السمات الشخصية وهذا ما يمنحنا معرفة أعمق وأوسع عن طبيعة هذه السمات وكيفية توزّعها.
وإذا كانت هذه السمات موجودة داخل كل فرد وأن الفرق بين الأشخاص هو فرق درجة وليس فرق كيف أي أن السمة موجودة عند الجميع لكن باختلاف شدّتها فهذا يعني أن كثيراً من السمات التي تُعد (مرضية)عندما تكون متشبعة بدرجة كبيرة في شخصية الإنسان و هي في الأصل سمات طبيعية موجودة لدى كل الناس بحدود منخفضة أو متوسطة
وعندما نقول “سمات مرضية” مثل:
الانطواء، السادية، الخضوع، الإجرام
فنحن نقصد أنها قد تصبح مرضية فقط عندما تتجاوز الحدّ الطبيعي وتؤدي إلى معاناة أو خلل في في حياة الإنسان او تسبب باذى للآخرين ، أما وجودها بدرجات بسيطة فهو طبيعي جداً ولا يعني اضطراباً نفسياً وهنا يجب التمييز بين :
السمة: جزء من الشخصية موجود بدرجات مختلفة.
الاضطراب: عندما تتجاوز السمة حدّها الطبيعي وتسبب خللاً وظيفياً أو معاناة .
من هنا يظهر دور العوامل البيئية التي قد تطوّر السمة من مستوى طبيعي إلى مستوى مرضي مثل الضغوط، والإهمال والصدمات والتربية القاسية، وفي المقابل هناك عوامل حماية مثل الدعم الاجتماعي والأسري والتربية الصحية والاستقرار النفسي ،،
وبافتراض أننا أخذنا عينة من الأشخاص وصُنّفوا على أنهم أسوياء ثم وضعناهم في بيئة مهيّأة لتحويل السمات الطبيعية إلى سمات مرضية فمن المفترض بحسب النموذج التفاعلي في الشخصية أن تتطور السمات المرضية لدى البعض بينما يقاوم آخرون تأثيرات البيئة بسبب امتلاكهم عوامل حماية تجعلهم أكثر تكيف مع متغيرات الحياة
ولهذا لا يوجد شخصان يشبهان بعضهما البعض في الشخصية والصفات وحتى لو كان لديهم نفس الاضطراب النفسي او المشكلة النفسية فإنهم لن يتعاملوا مع كل منهم بنفس الطريقة ..
•الاخصائيّة النفسيّة رنـا رضوان



الصراحة حبيت المقال كنت ديما لما أتامل في نفسي و أو أبدا ألاحظ ذاتي القي عند متالا جانب خضوع وكنت ابلش احكم لحد ما بعدين فهمت ان كلنا عندنا القليل من كل شي و حتي فهمت ان الناس الي يكونو مصممين أنهم يضهرو و يبرهنو قداش هما معندهمش ذرة شر يكونو في العادة اكتر اضطراباً من غيرهم
مشكورة دكتورة على المقال،ما لفت انتباهي هو كيف يمكن للعوامل الخارجية كالضغط، الاستقرار النفسي، الاهمال.. وغيرها من العوامل التي نواجهها نحن كبشر بشكل طبيعي دون اعطاء أي أهمية لخظورة النتائج اذا اخذت منحى حاد…